منتديات Game station
اهلا بكم في بيتكم الثاني

منتديات Game station

منتدى مخصص لتنظيم البطولات
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  تفسير قوله تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المدير
المدير


عدد المساهمات : 427
نقاط : 1222
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 24/05/2011

مُساهمةموضوع: تفسير قوله تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )   الخميس مايو 26, 2011 12:22 am















تفسير قوله تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )

السؤال:
بعض الناس يربط بين أن الرسول صلى الله عليه و سلم لم يقتل إلا رجلاً
واحداً في حياته و بين الآية الكريمة : ( و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)
... فهل هناك وجه لهذا الربط ؟




الجواب :
الحمد لله
أولا :
قال
تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ، وقد اختلف أهل العلم في "
العالمين " الذي أرسل النبي صلى الله عليه وسلم رحمة لهم .
قال ابن جرير رحمه الله :
" يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : وما أرسلناك يا محمد إلى خلقنا إلا رحمة لمن أرسلناك إليه من خلقي .
ثم
اختلف أهل التأويل في معنى هذه الآية ، أجميع العالم الذي أرسل إليهم محمد
أريد بها مؤمنهم وكافرهم ؟ أم أريد بها أهل الإيمان خاصة دون أهل الكفر ؟
فقال بعضهم : عني بها جميع العالم المؤمن والكافر .
فعن
ابن عباس قال : من آمن بالله واليوم الآخر كُتب له الرحمة في الدنيا
والآخرة ، ومن لم يؤمن بالله ورسوله عوفي مما أصاب الأمم من الخسف والقذف .
وقال آخرون : بل أريد بها أهل الإيمان دون أهل الكفر .
وأولى
القولين في ذلك بالصواب القول الذي رُوي عن ابن عباس ، وهو أن الله أرسل
نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة لجميع العالم ، مؤمنهم وكافرهم . فأما
مؤمنهم فإن الله هداه به ، وأدخله بالإيمان به ، وبالعمل بما جاء من عند
الله الجنة . وأما كافرهم فإنه دفع به عنه عاجل البلاء الذي كان ينزل
بالأمم المكذّبة رسلها من قبله ".انتهى باختصارمن
"تفسير الطبري" (18 / 551-552) ، وينظر : "تفسير ابن كثير" (5 / 385) ، "تفسير السعدي" (ص 532) .


وقال ابن حجر الهيتمي رحمه الله :
" ففي إرساله صلى الله عليه وسلم رحمة حتى على أعدائه من حيث عدم معاجلتهم بالعقوبة ". انتهى من "فتاوى الحديثية" (ص 34) .


ومما يبين هذه الرحمة العامة
بإرسال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، قول الله تعالى : ( وَإِذْ قَالُوا
اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ
عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ *
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ
مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) الأنفال/32-33 .
قال الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله :
"
وَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِ اللهِ تَعَالَى وَسُنَّتِهِ ، وَلَا مِنْ
مُقْتَضَى رَحْمَتِهِ وَلَا حِكْمَتِهِ ، أَنْ يُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ
أَيُّهَا الرَّسُولُ فِيهِمْ ، وَهُوَ إِنَّمَا أَرْسَلَكَ رَحْمَةً
لِلْعَالَمِينَ ، وَنِعْمَةً لَا عَذَابًا وَنِقْمَةً ، بَلْ لَمْ يَكُنْ
مِنْ سُنَّتِهِ أَيْضًا أَنْ يُعَذِّبَ أَمْثَالَهُمْ مِنْ مُكَذِّبِي
الرُّسُلِ وَهُمْ فِيهِمْ ، بَلْ كَانَ يُخْرِجُهُمْ مِنْهُمْ أَوَّلًا
كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " انتهى من "تفسير المنار" (9/545) .


وتأمل ذلك الموقف البديع ،
لنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم ، وقد كذبه أهل الطائف ، وآذوه أذى بالغا ،
وهو إنما كان يدعوهم إلى أن يوحدوا الله ، ولا يريد منهم شيئا سواه :
روى
البخاري (3231) ومسلم (1795) أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ،
زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ
لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ أَتَى عَلَيْكَ
يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ ؟
قَالَ : ( لَقَدْ لَقِيتُ
مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ !! وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ
الْعَقَبَةِ ؛ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ
عَبْدِ كُلَالٍ ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ ، فَانْطَلَقْتُ
وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي ، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا وَأَنَا
بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ
قَدْ أَظَلَّتْنِي ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ ، فَنَادَانِي
فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ ، وَمَا رَدُّوا
عَلَيْكَ ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا
شِئْتَ فِيهِمْ !!
فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ
ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ
لَكَ ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ
لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ ؛ فَمَا شِئْتَ ؛ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ
عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ !!
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ
أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا )
.
ثانياً :
ذكر غير واحد من أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل بيده إلا أبي بن خلف ، قتله يوم أحد .
قال شيخ الإسلام رحمه الله :
"
والنبي صلى الله عليه وسلم كان أكمل الناس في هذه الشجاعة التي هي
المقصودة في أئمة الحرب ، ولم يقتل بيده إلا أبي بن خلف ، قتله يوم أحد ،
ولم يقتل بيده أحدا لا قبلها ولا بعدها".انتهى من "منهاج السنة النبوية" (8
/ 57) .
ولعل الله تعالى أراد لهذا الشقي أشد العذاب ، فقدّر عليه أن
يُقتل بيد النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد كان من أشد الناس عداوة له
ولدينه ؛ فقد روى البخاري (4076) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ :
( اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ ، وَاشْتَدَّ
غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) .
وروى أحمد (3858) عن ابن مسعود رضي الله عنه
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (
أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ قَتَلَهُ نَبِيٌّ
أَوْ قَتَلَ نَبِيًّا وَإِمَامُ ضَلَالَةٍ وَمُمَثِّلٌ مِنْ
الْمُمَثِّلِينَ )
وحسنه الألباني في "الصحيحة" (281)



ثالثا :
لا شك أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم – وإن لم يقتل بيده الشريفة إلا هذا الشقي - هو
الذي شرع الجهاد وأمر به وحرض المؤمنين عليه ، ولا منافاة بين أن يشرع
الجهاد ويأمر به ، ويقتل هذا الشقي أو غيره ، لا منافاة بين ذلك كله ، وبين
قوله تعلى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ؛ فإن الله تعالى إنما
أرسله ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ، ويهديهم إلى صراطه المستقيم ،
وشرع له الجهاد في سبيله وقتال أعدائه الذين يريدون إطفاء نور الله ويسعون
في الأرض فساداً ويبغونها عوجاً .
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا
النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ
وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) التوبة / 73 . وقال تعالى :
( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ )
الأنفال/ 65 .


فكان الجهاد في سبيل الله
وقتال أعداء الله من أعظم أسباب نشر الدين وإخراج الناس من ظلمات الكفر إلى
نور الإيمان ، وهذه أعظم رحمة نالت العباد : أن ينجيهم الله من الكفر إلى
الإيمان ، ومن الظلمات إلى النور .
ولأجل عظم قدر هذه الرحمة ، من حيث لا يشعر العباد ولا يظنون ، فقد عجب منها رب العالمين :
عن
أبي هُرَيْرَةَ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( عَجِبَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْمٍ
يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ ) . رواه البخاري (3010) .
وفي
تفسير قول الله تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ )
، قَالَ أبو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ( خَيْرَ النَّاسِ
لِلنَّاسِ ؛ تَأْتُونَ بِهِمْ فِي السَّلَاسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ حَتَّى
يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ ) .
رواه البخاري (4557) .
وتأمل ذلك
برحمة أرحم الراحمين ، الذي لا يبلغ الواصفون وصف رحمته ، ولا يبلغ
العالمون كنهها ومداها ، سبحانه ، لا يحيط به العباد علماً ؛ أرحم بعباده
من الوالدة بولدها ، كما أخبر عنه نبيه صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك :
يبتليهم بالمصائب والمحن ، لحكمة بالغة ، ويعذب أعداءه بالنكال والهوان في
الدنيا ، والخلود في جهنم يوم القيامة ، ولا ينافي ذلك كله كمال رحمته
بعباده ، سبحانه .








الإسلام سؤال وجواب















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://game-station.syriaforums.net
النمر الأسود



عدد المساهمات : 50
نقاط : 53
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: تفسير قوله تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )   الخميس مايو 26, 2011 3:01 pm

يسلموووووووووو على الموضوع الألف رائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جريح الأيام



عدد المساهمات : 22
نقاط : 22
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: تفسير قوله تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )   الخميس مايو 26, 2011 6:08 pm

بارك الله فيك

موضوع رااائع ..

احترامي
دمت بخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تفسير قوله تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات Game station :: القسم الاسلامي :: منتدى القران الكريم-
انتقل الى: