منتديات Game station
اهلا بكم في بيتكم الثاني

منتديات Game station

منتدى مخصص لتنظيم البطولات
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  بعض مافسره الرسول(ص)من الايات والكليمات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المدير
المدير


عدد المساهمات : 427
نقاط : 1222
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 24/05/2011

مُساهمةموضوع: بعض مافسره الرسول(ص)من الايات والكليمات   الجمعة مايو 27, 2011 1:43 am

ما فسّره الرسول r من القرآن فسّره بمنطلق من مهامه وصفاته التي وصفه الله تعالى بها والنبي له عدة صفات في كتاب الله تعالى
(لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ
(128) التوبة)
وجماع هذه الصفات صفتان:
كونه بشيراً للمؤمنين ونذيراً للكافرين
(فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا
(97) مريم)
والمتقون تقوى النجاة موصوفون في أول سورة البقرة في أول القرآن
(ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
(4)البقرة)
فالذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة وينفقون مما رزقهم الله تعالى ويؤمنون بما أُنزل على الرسول وبما أُنزل على الأنبياء والمرسلين من قبله ويوقنون بالآخرة أولئك هم المفلحون مصداقاً لقوله تعالى
(أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
(5)البقرة)
وجماع هذه الصفات هي القِبلة فإذا رأيت شخصاً يصلي للقبلة فاعلم أنه من المتقين من حيث كونه في طريقهم وفي زمرتهم وهو من الناجين يوم القيامة وقد يُخطئ في طريقه لكن القِبلة هي رأس الأعمال بعد الشهادة.
وكونه r نذيراً يقتضي أن يُغلظ القول للكافرين فهو ينذرهم إنذاراً شديداً
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
(9) التحريم)
ولهذا لا يتساهل عندما يفسّر آيات العذاب لكنه يوجع الكافرين ويؤلمهم إيلاماً يدفعهم ليفرّوا إلى الله تعالى ويؤمنوا به ويوحدونه.
وكونه r بشيراً فهو يقوم بتفسير الآيات التي تخاطب المؤمنين تفسيراً بحيث يدفع عنهم الحرج والأغلال والإصر ويبشرهم ويخفف عنهم التكاليف.
كل آيات العذاب وكل الآيات المتعلقة بالكافرين عندما يفسر الرسول r بعضاً منها فإنه يفسرها تفسيراً تنخلع منه القلوب فقوله تعالى:
(وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (13) لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا
(14) الفرقان)
شرحها r وشرح كيف يلقون في النار مقرّنين وقال في الحديث:
"إنهم ليُستكرهون في النار كما يُستكره الوتد في الجدار وفي رواية في الحائط"
فالذين يدخلون النار لا يدخلونها بسهولة وإنما يدخلونها كما يُدقّ الوتد في الجدار برغم أنفهم وبقوة أولاً لشدة الزحام فالنار مزدحمة ازدحاماً فظيعاً شديداً والزحام في المكان الواحد في أسفل سافلين في سراديب مغلقة
(إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (Cool فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
(9) الهمزة)
حتى أن أحدهم لكي يُدخل بين فريق من أهل النار يٌستكره ويُدقّ دقّاً حتى يدخل بينهمـ، فتأمل أي صورة هذه!!.
حينئذ تفهم معنى قوله تعالى:
(هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ
(59) ص)
قال مقتحم ولم يقل داخل لأن الاقتحام هو الدخول بشدة وعُسر ولا يكون إلا بمشقّة وصعوبة بالغة كاقتحام العدو والسدود
(فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ
(11) البلد)
هكذا معنى الآية
(وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا
(13) الفرقان)
وليس لأحد أن يجتهد بعد تفسير الرسول r لهذه الآية بكلمة.
عندما تأتي الآيات في هذا الباب كما في قوله تعالى:
(أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ
(37) فاطر)
آخر وقت للإمهال أربعون عاماً فإذا بلغ الانسان أربعين عاماً فقد أعذرك الله تعالى بأن المسؤولية عليك كاملة
"يا أهل الأربعين أنتم زرع قرب حصاده"
وفي هذا أحاديث كثيرة
"إذا جاوز العبد الأربعين فلم يغلب خيره على شرّه فليتجهّز إلى النار"
فالكافر كافر ، الإيمان بالله وكتبه ورسله وإن كان مسلماً فغلبة الخير على الشر القبلة والصلاة ومجرد كونه يصلي تصبح آثامه وذنوبه محدودة وبعيدة عن الكبائر إنما هي من الصغائر التي يكفّرها الصلاة والصيام فإن لم يكن من أهل القبلة فإن شرّه غالب على خيره من أجل هذا فالفيصل في الصلاح والفساد هي القبلة
(إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ
(45) العنكبوت)
وأول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة هو الصلاة.
باختصار شديد كل ذنوب المصلي لا ترقى لأن تكون من الكبائر ولا يرقى هذا المصلي أن يكون من المصرّّين على الصغائر ولهذا جاء في الخبر أن الله تعالى يقول للملائكة قبل الأربعين
"ترفقوا بعبدي لحداثة سِنّه وبعد الأربعين يقول اثبتا ودقِّقا
من حيث أن الأربعين أول الشيخوخة .
الأربعين سبب من أسباب الحكمة والصلاح والعقل وأول الشيخوخة.
الآية كما فسّرها التي تشير إلى أن عذاب الكافرين ليس على نسق واحد فكما أن الجنة درجات فالنار دركات من حيث قوله تعالى
(أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ
(37) فاطر) .
من عُمّر في الكفر مسؤول أكثر ممن لم يعمر فالذي مات مثلاً في العشرين أو الثلاثين ربما يكون عذابه أقل من عذاب الذي بلغ الأربعين الذي هو سن النضج والعقل والحكمة أما الذي بلغ الأربعين فهو السن الذي ينبغي على الانسان أن يرى أن فيها كمالاً لعقله.
هذا نموذج من التفسيرات التي فسرها الرسول صلى الله عليه وسلم من حيث كونه نذيراً.
أما من طبيعة كونه r بشيراً فصفات عديدة فهو أولاً
(بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)
رؤوف بهم إذا أساءوا ورحيم إذا أحسنوا.
لمّا نزل قوله تعالى
(وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
(135) آل عمران)
الآية تقول أن الإصرار يجعل الذنب ثابتاً بينما من أقلع عن الذنب واستفاق وأفاق فإنه يؤجر على هذا ويُغفر ذنبه فالرسول r من رأفته بالمذنبين ولأن هذه الآية في نسق الرأفة في الذين يفعلون الفواحش ويظلمون أنفسهم قال r
"ما أصرّ من استغفر ولو عاد سبعين مرة"
معنى هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم يزيد بهذا الحديث من الرأفة في المؤمنين ويوجههم إلى أن الاستغفار هو الدواء من الداء فإذا كان الذنب داء فدواؤه الاستغفار وهو عنصر من عناصر رحمة الله تعالى من حيث كونه محّاء للخطايا ويغفر الذنوب
ما من عبد يُكثر من الاستغفار إلا ويجد صحيفته يوم القيامة بيضاء. وفي الحديث الشريف:
"من سرّه أن يرى صحيفته يوم القيامة فليُكثر من الاستغفار"
زيادة بالرأفة فيهم قال الرسول صلى الله عليه وسلم
"ما أصرّ من استغفر ولو عاد سبعين مرة".
وعندما نزل قوله تعالى
(ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
(32) فاطر)
قال الرسول r كلهم في الجنة.
عندما تسمع
(ظالم لنفسه)
تظن أنه هالك لكن الرسول r قال كلهم مؤمنون ومن هذه الأمة ولكن تعاملهم مع كتاب الله واستفادتهم منه مختلف منهم من كان مُقِلاً ومنهم من كان مقتصداً ومنهم من كان سابقاً بالخيرات ومنهم ظالم لنفسه لكنهم جميعاً مؤمنون. يبشّر r المؤمنين جميعاً على تفاوت طبقاتهم ودرجاتهم ومنازلهم ونسبة الخير فيهم جميعاً مبشّرون بالجنة
(لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
(10) الحديد).
أما كونه رحيماً فإنهم إذا أحسنوا جسّم إحسانهم بعدة مراحل:
ومن بعض ما يجسّم إحسانهم أنه يقبل منهم القليل ويوجههم لعدم تحقير العبادة وإذا قلّت على شرط أن تكون جيدة
"أحبّ العمل إلى الله أدومه وإن قلّ"
عندما أطال معاذ في الصلاة غضب الرسول وقال له r:
أفتّان أنت؟ صلوا كما رأيتموني أصلي"
وعندما نزل قوله تعالى
(تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ
(16) السجدة)
لكي لا ييأس الناس قال صلوا من الليل ولو ركعة ولو بقدر فواق ناقة لأنه كان رحيماً بهم فيفسّر الآيات تفسيراً يتناسب مع هذه الرحمة.
وكونه رحيماً بهم إذا أحسنوا فإن من لوازم ذلك أن يكون مخففاً عليهم وهذ التخفيف له أساليب تخفيف بالكمّ وتخفيف بالكيف.
وعندما نزل قوله تعالى
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ
(6) التحريم)
قال r
"اتقوا النار ولو بشقّ تمرة"
وهذا تناغم مع قوله تعالى
(الذين يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
(79) التوبة)
نزلت في المسلمين الذين تبرعوا للجيش بتمرة ولعن الله تعالى الذين عابوا على هؤلاء المتصدقين وغمزوهم وعلى هذا النسق قال الرسول صلى الله عليه وسلّم
"اتقوا النار ولو بشقّ تمرة" .
وكونه مخففاً عليهم أيضاً بأنه يلزم من ذلك أن يضع عنهم إصرهم والأثقال التي كانت عليهم لذا كان r جاهزاً في كل مراحل حياته الشريفة أن يرفع عن المؤمنين الحرج كما أمر بذلك رب العالمين سبحانه وتعالى
(وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
(الحج))
والرسول أمعن في هذا إمعاناً كبيراً بحيث أزال الخوف والهلع من نفوس الأمة من بعض الآيات التي قد توحي أن الناس في حرج شديد من أمره ولما نزل قوله تعالى
(يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ
(39) الرعد)
قال علي بن أبي طالب ما الذي يمحوه الله وما الذي يثبته؟
قال r
لأقرّنّ عينك بتفسيرها ولأقرّنّ عيني أمتي من بعدي:
الصدقة على وجهها وبر الوالدين واصطناع المعروف قد يكتب تعالى عليه الشقاء ويبدله الله تعالى سعادة بهذه الأمور القضاء يتغير والقدر لا يتغيّر.
واصطناع المعروف يكون بإغاثة الملهوف والعفو عمن ظلمك.
قوله تعالى:
(يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ
(39)الرعد)
ينبّهنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن المؤمن بخير ويبشّر r أن المؤمن بخير والذنوب كثيرة وكتب تعالى عليه الشقاء
"إن أحدكم يعمل بعمل أهل النار .حتى لايبقى بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة."
فلا تيأس من رحمة الله ولا تقنط من رحمة الله تعالى بقدر ما عليك أن لا تأمن مكر الله تعالى.
إذن الصدقة على وجهها زكاة أو نافلة وفي كل جوانبها وفي كل ذات كبد حرّى صدقة والكلمة الطيبة صدقة وما تضعه في فم عيالك صدقة وبر الوالدين فإذا أكرمك الله تعالى بأحدهما أو كليهما وأدركت معهما الكِبر أو أدركا الكبر عندك فهما جنّتك ونارك فأقصر طريق للجنة أو للنار هما الأبوين ببرّهما أو عقوقهما،
واصطناع المعروف ومصانع المعروف تقي مصارع السوء بأخلاقك وتنفيس كربهم وقضاء حوائجهم واعلم أن الله تعالى أغير منك وأكرم منك فيجازيك ولا يُبقي عليك ذنباً ولا كربة يوم القيامة.
لما نزل قوله تعالى:
(لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا
(123) النساء)
انخلع فؤاد أبو بكر من هذه الآية وقال هلكنا يا رسول الله فقال r
يرحمك الله يا أبا بكر إن هذا في الدنيا تُجزى به في الدنيا، ألست تحزن؟ ألست تمرض؟ ذلك جزاؤك من سيئاتك
هذا يعني أن كل ما يصيبنا من بلاء هو من نعمة الله تعالى علينا
"إذا أحبّ الله عبداً أصاب منه".
هذه مطهرات الذنوب كل همّ وغمّ وقلق وفزع وصداع ومرض وخوف لا يُبقي من الذنوب شيئاً.
لما نزل قوله تعالى
(وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ
(30) الشورى)
فسّرها r تفسيراً هائلاً قال:
كل سيئة تكتسبها وكل مصيبة تقع عليك في الدنيا فإن الله تعالى أحلم من أن يُثتّي عليك العقوبة وإذا كان الله تعالى عافاك من العقاب في الدنيا فهو أكرم من أن يعود عليك بالعقاب في الآخرة
(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ
(159) آل عمران)
فما أعظم هذا التفسير منه r.
وكزنه r يضع عنهم إصرهم فهذا يعني أنه يجعل للأحكام الشرعية بدائل وخيارات فالحكم الشرعي ليس واحداً وما من قضية في الاسلام أو حكم من أحكامه إلا وفيه عدة آراء وكل فقهاء الأمة العظام المباركون أخذ برأي مع اعترافه بصحة رأي الآخرين فتركوا لنا ثروة من الخيارات وكل منهم بناء على طرقه وطبيعة عصره له الحق بنظام معين أن يختار الحكم الشرعي الذي يحقق مصلحته.
وعلى سبيل المثال موضوع لمس المرأة منهم من قال ينقض الوضوء تماماً ومنهم من قال لا ينقض الوضوء أبداً ومنهم من قال ينقض الوضوء إذا كانت اللمسة بشهوة وكل له دليله وهي كلها آراء شرعية صحيحة موثقة أدلتها صحيحة وكل إمام اختار واحداً من هذه الآراء اتضح له بطريقة بحثه أنه أولى من الآخر مع اعترافه بصحة رأي الآخر
وأنت كمسلم لك الحق أن تختار بناء على حاجتك وظرفك ومتطلبات عصرك وهذا من أسباب رفع الإصر عن المسلمين من حيث تفسيره صلى الله عليه وسلم.
وقد رأينا ذلك في سلوكه كثيراً وكان r يأتيه اثنان في مسألة واحدة فيفتي لكل واحد منهما بشكل مختلف حسب ظرفه وحالته.
البدائل في الأحكام الشرعية كالكفارات
(كفارة يمين، ظهار، قتل خطأـ إفطار في رمضان.)
توجد بدائل إما إطعام مساكين أو إعتاق رقاب أو صيام فهذا من باب رفع الإصر ولو قال الله تعالى لا أقبل إلا اعتاق رقاب وأنت لا مال لديك أو قال لا أقبل إلا بالصيام وأنت لا تقوى عليه لكان هذا من باب الحرج على المسلمين.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
"إذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم"
وفي زمن عمر بن عبد العزيز
قال له أصحابه إن أصحاب النبي اختلفوا لو وحّدتهم فقال:
ما أحب أن أصحاب محمد يختلفوا ولو أنهم لم يختلفوا لوحّدوا السُنّة.
والسنُنة متعددة في الحكم الواحد وهناك عدة فتاوى وعندنا باب في الشريعة وهو تغيّر الفتوى بتغيّر الزمان والمكان وخطأ أن يُشدد على الناس كما يفعل أهل هذا الزمان ويكون الدين إصراً لأن الدين يحل المشاكل لا يوجدها ويريح القلب ولا يُتعبه وجاء ليدخل الطمأنينة على القلوب
(الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
(28) الرعد)
(يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا
(28) النساء)
(يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)
هكذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم ولو تتبعنا السُنة لوجدنا كيف أنه r كان يضع بدائل للقضية الواحدة فأصبح هناك حلولاً عديدة لأمر واحد لكل المسلمين إلى يوم القيامة.
ومن لوازم كونه يرفع الإصر عن المسلمين ويخفف عنهم ويؤثر عليهم كان r يجعل الأمر صحيحاً بالنيّة
"إنما الأعمال بالنيّات"
ولو تشدد علينا كما يتشدد بعض الناس لما استطعنا قد يقول أحدهم دفعت الزكاة ثم تبين لي أني لم أصرفها لمستحقيها فماذا أفعل؟
معظم المتشددين الآن يقول زكاتك غير مقبولة وعليك أن تدفع الزكاة ثانية أما رسول الله r فيقول إنما الأعمال بالنيّات والإثم يكون على من أخذ ما ليس من حقّه.
لما قال تعالى:
(وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
(35) الاسراء)
لو أردنا أن نطبق هذه الآية حرفياً لما استطعنا فمن الذي يمكن أن يوفي الكيل والميزان بالقسط؟
وكما قال تعالى:
(لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ)
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم من أربأ على نفسه بالكيل والميزان فالله يعلم بحسن نيته بالوفاء بهما فلا يعاقبه وما لم تستطع أن تدركه فلست مؤاخذاً به والله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها.
باختصار من تفسيرات الرسول r أنه يخرج المسلمين من عموميات اللفظ
(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ
(44) المائدة)
هذه الآية في أهل الكتاب وغير المسلمين وليس لنا فيه شيء وهذه بشارة لنا.
والكلام في تفسير الكتاب بالسنة يطول وعلى المسلمين أن يتتبعوه ويبرزوه ويتعلموا من رسول الله r في تلك الآيات التي فسرها وهي قليلة ويتعلموا منهجه بالتفسير من حيث كونه
يبشّر ولا يُنفّر وييسر ولا يعسّر ويرفع الإصر عن الأمة
وعلى المسلمين أن يحذوا حذوه r ويفعلوا كما فعل.


20:25 - 2011/05/26: تمت الموافقة على المشاركة بواسطة Abaty
20:29 - 2011/05/26: تم نقل الموضوع بواسطة Abaty
المعتضد بالله

20:35 - اليوم معلومات عن العضو رد على الموضوع بإضافة نص هذه المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وعلى آله وصحبه أجمعين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فأليكم هذه المشاركة عسى الله أن ينتفع بها الجميع وتعم الفائدة وفق الله لكل خير وصلاح فيما يحبه الله ويرضاه

فتوى

ماحكم قول {صلعم} او{ص} في الاختصار على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؟

بسم الله الرحمن الرحيم
سئل فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن عبدالله السحيم عضو الدعوة والارشاد بوزارة الشؤون الاسلامية بالرياض السؤال التالي:
السؤال :

ما هو حكم ذكر اسم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بدون الصلاة أو السلام عليه ؟ وما حُكم الاقتصار على قول ( عليه السلام ) أو على حرف ( ص ) ونحو ذلك ؟

الجواب :

هذا من الجفاء والتقصير في حق النبي المصطفى والرسول المجتبى عليه الصلاة والسلام .

بل كره العلماء إفراد السلام عليه دون الصلاة ، بأن يقول : عليه السلام .

كما كرهوا كتابة الصلاة عليه مختصرة كـ ( ص ) أو ( صلعم ) ونحوها .

قال السيوطي : وينبغي أن يحافظ على كتابة الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يسأم من تكراره ، ومن أغفله حرم حظا عظيما . اهـ .

وقال السخاوي : قال حمزة الكناني : كنت أكتب الحديث ، فكنت أكتب عند ذِكْرِ النبيّ (صلى الله عليه) ولا أكتب (وسَلّم ) ، فرأيت النبي في المنام فقال : مالك لا تُتِمّ الصلاة عليّ ؟ فما كتبت بعد صلى الله عليه إلا كتبت وسلم . اهـ .

وقال أيضا : صَرَّح ابن الصلاح بكراهة الاقتصار على ( عليه السلام ) فقط . اهـ .

نقل الإمام البيهقي في شُعبِ الإيمان عن الـحَـلِـيمـي أنه قال :

معلوم أن حقوقَ رسولِ الله صلى الله عليه أجلُّ وأعظمُ وأكرمُ وألزمُ لنا وأوجب علينا من حقوقِ الساداتِ على مماليكهم ، والآباءِ على أولادِهم ؛ لأن الله تعالى أنقذنا به من النار في الآخرة ، وعصمَ به لنا أرواحَنا وأبدانَنا وأعراضَنا وأموالَنا وأهلينا وأولادَنا في العاجلة وهدانا به ، كما إذا أطعناه أدّانا إلى جنات النعيم ، فأية نعمةٍ توازي هذه النعم ؟ وأيّـةُ مِنّةٍ تُداني هذه المِنن ؟

ثم إنه جل ثناؤه ألزمنا طاعتَه ، وتَوعّدنا على معصيته بالنار ، ووعدنا بأتِّباعه الجنة .

فأيُّ رُتْـبَـةٍ تضاهي هذه الرتبة ؟

وأيّـةُ درجةٍ تساوي في العُلى هذه الدرجة ؟

فَحَقٌّ علينا إذاً أن نحبَّه ونجلَّه ونعظِّمَه ونهيبه أكثر من إجلال كلِّ عبدٍ سيدَه ، وكلِّ وَلَـدٍ والدَه ، وبمثل هذا نطق الكتاب ، ووردت أوامر الله جل ثناؤه . قال الله عز وجل : ( فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) فأخبر أن الفلاحَ إنما يكون لمن جمع إلى الإيمان به تعزيرَه ، ولا خلاف في أن التعزير ههنا التعظيم . وقال : ( لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ ) فَأبَانَ أن حقَّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في أمته أن يكونَ معزراً موقّراً مَهيباً ، ولا يُعامل بالاسترسال والمباسطة كما يُعامِل الأكْفَاء بعضُهم بعضا . قال الله عز وجل : ( لا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضـًا ) فقيل في معناه : لا تجعلوا دعـائه إياكم كدعاءِ بعضِكم بعضا فتؤخِّروا إجابته بالاعذار والعلل التي يؤخِّرُ بها بعضُكم إجابة بعض ، ولكن عَظِّموه بسرعةِ الإجابة ، ومعاجلةِ الطاعة . ولم تُجعل الصلاة لهم عذراً في التخلف عن الإجابة إذا دعا أحدَهم وهو يصلي ، إعلاماً لهم بأن الصلاة إذا لم تكن عذراً يُستباح به تأخير الإجابة ، فما دونها من معاني الأعذارا أبعد . انتهى كلامه – رحمه الله – .

ومن جعل دعاء الرسول كدعاء بعضنا بعضا أن يُذكر اسمه كما يُذكر اسم غيره دون صلاة ولا تسليم .

وهذا لازم من لوازم محبته .

وترك الصلاة على رسول الله عليه الصلاة والسلام عند ذِكره علامة على البخل لقوله عليه الصلاة والسلام : البخيل من ذكرت عنده ثم لم يُصلِّ عليّ . رواه الإمام أحمد والنسائي في الكبرى .

ومن ذُكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم أو ذَكّرّه هو فلم يُصلِّ عليه فهذا علامة حِرمان ، لقوله عليه الصلاة والسلام : من نسي الصلاة عليّ خطئ طريق الجنة . رواه ابن ماجه .

فعلى أهل العلم أن يكونوا أسوة وقدوة ، وان يُعظّموا نبي الله ، وقد تقدم قوله تبارك وتعالى : : ( فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ، وتقدم قول الحليمي : فأخبر أن الفلاحَ إنما يكون لمن جمع إلى الإيمان به تعزيره ، ولا خلاف في أن التعزير ههنا التعظيم . اهـ .

والله تعالى أعلى وأعلم
الشيخ عبد الرحمن بن عبدالله السحيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://game-station.syriaforums.net
 
بعض مافسره الرسول(ص)من الايات والكليمات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات Game station :: القسم الاسلامي :: منتدى القران الكريم-
انتقل الى: